محمد بن يحيى الصولي

17

الأوراق

تعفو الكلوم وينبت الشّعر ولكلّ وارد منهل صدر والعار في أثواب منبطح لعبيده ما أورق الشّجر حدّثنى يحيى بن علي قال حدثني أبى عن إسحاق قال شهدت سليمان بن أبي جعفر ذات ليلة عند محمد الأمين - وأراد الانصراف - فقال له أتركب الماء أو الظهر ؟ قال الماء ألين على ، قال أوقروا له زورقه ذهبا ، فأوقروه له . أبو إسحاق إبراهيم بن المهدىّ حدّثنا يحيى بن علي عن أحمد بن يحيى بن جابر قال حدثني هبة اللَّه بن إبراهيم بن المهدى أن محياة الطائفية أم ولد المنصور كانت بعثت بشكلة أم إبراهيم إلى الطائف فنشأت هناك ففصحت وقالت الشعر وأنشدني لها شعرا في أخ كان لها يقال له احمد وهو : أحمد تفديه شباب فهر من كلّ ما ريب وأمر نكر قد جاء مثل الشّمس غبّ قطر في حسن بدر واعتدال صدر بنىّ أحشائى وذخر ذخرى شدّ إلهي بأبيك ظهري وزاده ربّ العلى من عمرى وذبّ عنه خائفات الدّهر وعنك ما أدرى وما لا أدرى قال وإبراهيم شاعر عالم بالغناء مقدم في الحذق ، بايعه أهل بغداد